الأحد، 19 سبتمبر 2010

إلموندو: الدرك المغربي يعد خطة لمضايقة سكان مليلية

إلموندو: الدرك المغربي يعد خطة لمضايقة سكان مليلية - Hespress

ما إن تهدأ الأوضاع على الحدود بين اسبانيا والمغرب حتى يباشر قادة الحزب الشعبي بالمبادرة لإثارتها مرة أخرى كما جرى يوم أمس حين قام راخوي بزيارة مليلية للمشاركة بالذكرى 513 لضم المدينة إلى السيطرة الاسبانية، مما أثار انتقادات واسعة من الحكومة المغربية حيث وصفتها بالزيارة "الاستفزازية".

وحسب صحيفة "الموندو" تعتزم السلطات المغربية وفي إطار ردود الفعل على الزيارة، إعداد خطة "للتضييق على سكان مليلية" الذين يجتازون الحدود إلى شواطئ المغرب لقضاء نهاية الأسبوع والعطل الصيفية في منطقة الناضور في بيوت مستأجرة وعلى شاطئ المدينة.

وذكرت الصحيفة أن الخطة الجديدة ستتضمن عدة تدابير، كردة فعل وممارسة الضغوط بسبب زيارة راخوي يوم أمس إلى المدينة، من بينها حصول المعنيين من سكان مليلية الذين يريدون قضاء ليلة في منتجعات الناضور فعليهم أن يطلبوا تصريح مسبق بذلك من الدرك المغربي.

وتتضمن خطة الضغط التي ستدخل حيز التنفيذ نهاية هذا الأسبوع وستطال نحو ألف مواطن من سكان مليلية، وفقا للصحيفة التي استقت خبرها من مصادر الدرك المغربي، قيام الدرك المغربي بزيارة البيوت التي يسكنها مواطنين من مليلية "بيتا بيتا" لابلاغهم بضرورة الحصول على تصريح من أجل قضاء الليلة في هذه المناطق.

هذا وتعتبر هذه الإجراءات مماثلة لتلك التي تطبقها السلطات الاسبانية مع المغاربة الذين ينتقلون إلى مليلية للعمل فيها حيث تجبرهم على مغادرة المدينة قبل الساعة العاشرة ليلا، إذا لم يكن لديهم إقامة، وبمعنى آخر أن المغاربة لا يمكنهم قضاء ليلة في المدينة بدون ترخيص مسبق.

وعلى مبدأ "الكفيل" فإن المواطن الاسباني الذي يجري عقد عمل مع مغربي غير مقيم في المدينة فتقع عليه مسؤولية إجبار العامل المغربي مغادرة المدينة قبل الموعد المحدد.

وتجدر الإشارة من جهة أخرى، ومواكبة لزيارة راخوي تظاهر عدد من الناشطين المغاربة من جمعيات المجتمع المدني، ضد الزيارة ورفعوا لافتات ونصبوا عدد من مكبرات الصوت في المنطقة الحدودية الفاصلة في بني أنصار بثوا من خلالها أغاني مغربية وشعارات ضد زيارة راخوي للمدينة

الجزائر تمنع قافلة مغربية لفك الحصار عن غزة

الجزائر تمنع قافلة مغربية لفك الحصار عن غزة  - Hespress


رفضت السلطات الجزائرية السماح لناشطين مغاربة في المشاركة برا عبر الحدود الجزائرية بقافلة دولية لفك الحصار عن غزة .

وأعلنت مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين أن المشاركة المغربية في القافلة الدولية لكسر الحصار على غزة ستتجه جوا من المغرب إلى ليبيا بداية أكتوبر القادم ومن بنغازي بحرا إلى العريش.

ونقلت صحيفة "القدس العربي" عن خالد السفياني منسق المجموعة قوله، "ان قرار التوجه الى بنغازي جوا جاء بعد أن لم تتلق المجموعة أي جواب رسمي من السلطات الجزائرية إلى حدود مساء الخميس حول طلب فتح الحدود البرية بين المغرب والجزائر في وجه القافلة لتتجه برا مع المشاركين الموريتانيين والجزائريين والتونسيين إلى ليبيا.

وأوضح السفياني ان مؤشرات إيجابية كانت تبدو من خلال الاتصالات التي تمت في هذا الشأن بين المجموعة والسلطات الجزائرية المعنية الا أنها تبددت بعد ان امتنعت الجزائر عن إعطاء قرار بهذا الشأن".

وقال السفياني: بما ان الترتيبات والإجراءات التنظيمية واللوجستيكية الضرورية للذهاب برا لا تحتمل المزيد من الانتظار، قررت القافلة التوجه جوا نحو ميناء بنغازي.

وأجرى النائب البريطاني السابق جورج غالاوي منسق القافلة خلال الأيام الماضية اتصالات مكثفة مع المسؤولين الجزائريين لتسهيل عبور الناشطين المغاربة وما يحملونه من مساعدات في الأراضي الجزائرية، الا ان مسؤولين جزائريين قالوا ان الإصرار على هذا العبور استغلال غير مقبول لقضية الحصار على غزة في قضية ثنائية مغربية جزائرية.

وأغلقت الجزائر في صيف 1994 حدودها البرية مع المغرب ردا على تحميل السلطات المغربية مسؤولية هجمات انتحارية استهدفت مدينة مراكش للأجهزة الاستخباراتية الجزائرية وقرار السلطات المغربية فرض التأشيرة على المواطنين الجزائريين.

وناشد جورج غالاوي، خلال زيارته للجزائر، السلطات الجزائرية تسهيل عبور المساعدات والأشخاص القادمين من المغرب، عن طريق فتح الحدود الغربية وقال "إننا على ثقة بأن الجزائر لن توقف أي مبادرة في صالح فلسطين، بدليل أنها سمحت بذلك عام 1999 في قافلة مريم الخاصة لدعم العراق وفي قافلة شريان الحياة عام 2009 الخاصة بغزة" واللتين قادهما غالاوي.

ومن المقرر ان تنطلق اليوم السبت القافلة الجديدة لكسر الحصار عن قطاع غزة من أمام البرلمان البريطاني، متجهة إلى معبر رفح مرورا بعدد من الدول الأوروبية وسورية عبر الأراضي التركية، وأعلن أن نشطاء من 40 دولة سيشاركون في القافلة التي تتألف من 40 سيارة ستلتقي أكتوبر القادم بمدينة اللاذقية في سورية، ومنها تبحر نحو ميناء العريش المصري على ساحل البحر المتوسط.

وأعلنت مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين، في وقت سابق أن المغرب سيشارك في قافلة شريان الحياة الدولية من خلال مساهمات الشركات والمؤسسات ورجال ونساء الأعمال المغاربة بمساعدات عينية بهدف حماية أهالي غزة ودعم صمودهم، وربطت موعد الانطلاق على المستوى المغاربي بقرار السلطات الجزائرية بفتح الحدود أمامها

المغرب يدين منع مغاربة من لقاء ذويهم بتندوف

المغرب يدين منع مغاربة من لقاء ذويهم بتندوف - Hespress

Sunday, September 19, 2010

أدان المغرب بشدة منع ولوج 20 مستفيدا مغربيا من عملية تبادل الزيارات العائلية، التي تشرف عليها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، أول أمس الجمعة، إلى مطار تندوف بالجزائر.

وأوضح بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون أن "الجانب المغربي يندد بهذا الأسلوب الجديد من الاستخفاف بمشاعر وانتظارات عائلات الأشخاص المدرجين ضمن هذه الزيارة التي تم إجهاضها، كما يستنكر ما تذرعت به الأطراف الأخرى من أجل تبرير هذا العمل غير المسؤول، في محاولة لتحميل المسؤولية للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين راعية والموكل إليها، بشكل حصري، تنفيذ هذه العملية الإنسانية".

وأكد المصدر ذاته أن "السلطات المغربية، إذ تعرب عن ارتياحها للتدابير التي اتخذتها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين على أساس مقترح جديد، حظي بقبول كافة الأطراف، يقوم على وضع لوائح جديدة بهدف تجاوز العرقلة التي كان (البوليساريو) المسؤول الوحيد عنها، فإنها تندد بشدة بهذا التغير المفاجئ الذي ينضاف إلى الممارسات المتكررة لهذا التسييس لإجراءات الثقة من قبل الأطراف الأخرى منذ انطلاق هذه العملية سنة 2004، وذلك في خرق للمبادئ الإنسانية ومقتضيات مخطط العمل المنظم لهذه العملية".

وأضاف البلاغ أنه "في الوقت الذي اتخذت فيه المفوضية العليا لشؤون اللاجئين جميع الإجراءات من أجل استئناف العملية الإنسانية البحتة لتبادل الزيارات العائلية بين مخيمات تندوف والأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، فإن الولوج إلى مطار تندوف بالجزائر قد قوبل بالرفض يوم الجمعة 17 شتنبر 2010، بالنسبة ل`20 مستفيدا مغربيا، قادمين من مدينة السمارة، بعد اختيارهم من طرف المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، على الرغم من أن التحضير لاستئناف هذه العملية جرى تحت الإشراف المباشر للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، وفي احترام تام لمخطط العمل والإجراءات المعمول بها".

وقد كانت الذريعة التي تم تقديمها هي كون (البوليساريو) لم يعط للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين أي موافقة لاستئناف العملية، ما حتم، بالتالي، على المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إلغاء هذه العملية، وذلك بعد ساعات طويلة من الانتظار من طرف المشاركين المغاربة في هذه الرحلة وإعادتهم إلى المملكة.

ويؤكد هذا الموقف الجديد من الابتزاز، يضيف البلاغ، المسؤولية الكاملة للأطراف الأخرى في التعليق الحالي لبرنامج تبادل الزيارات العائلية، ويشكل تحديا لمجلس الأمن الدولي، الذي كان قد أطلق في قراره 1920 (30 أبريل 2010) نداء ملحا من أجل الاستئناف الفوري لهذه العملية.

ويذكر، في هذا الصدد، أنه خلال اجتماع انعقد بجنيف في ثاني يوليوز الماضي بين وفد مغربي والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، اتفق الشريكان على الاستئناف الفوري لتبادل الزيارات العائلية، كما تم إبلاغ الوفد المغربي بموافقة (البوليساريو) على أن تستأنف المفوضية العليا لشؤون اللاجئين هذه الزيارات.

واحتراما لالتزاماته، فقد ضاعف المغرب المبادرات وتعاون بطريقة بناءة، عشية الاحتفال بعيد الفطر، مع المفوض السامي للاجئين، وجدد له استعداد السلطات المغربية للقيام بكل ما يلزم من أجل إعادة إطلاق هذه العملية الإنسانية الصرفة.

السبت، 18 سبتمبر 2010

إعلامي إسباني متشدد يدعو إلى قصف المغرب

إعلامي إسباني متشدد يدعو إلى قصف المغرب  - Hespress


Saturday, September 18, 2010

يبدو أن رئيس الحزب الشعبي ماريانو راخوي قد حقق من زيارته لمدينة مليلية مبتغاه وزيادة، فقد أثار جدلا واسعا كان بطله الوحيد، وسلطت عليه الأضواء وترسخ موقعه كزعيم لا ينقع له غبار لليمين الإسباني، كما أن السجال الذي دار حول زيارته للمدينة سواء في المغرب أو إسبانيا قد أثار اليمين الإسباني ودفع إلى تعبئته وراء القائد راخوي.

وقد بلغت درجة التعبئة اليمينية حدا أتاح لفيدريكو خمينث لوسانطوس الصحفي الشهير والمثير للجدل بمواقفه غير التقليدية، الدعوة في برنامجه الصباحي على إذاعة إس راديو إلى "قنبلة قصور محمد السادس" لحل النزاع مع المغرب، قبل أن يستدرك و يقترح قنبلة "بيت فليبي غونثالث" في المغرب.

وقد عبر لوسانطوس في برنامجه عن غضبه الشديد من رسالة الوزير الأول المغربي إلى راخوي بخصوص زيارته لمليلية، مبديا دهشته و استغرابه من من القول "بأن حلول الإسباني بمليلية يهين كرامة المغاربة"، وهو ما جعله يقترح تفجير قصور العاهل المغربي و بيت فليبي غونثالث كحل للأزمة. وحل الأزمة في نظره يمر أيضا ب "الهجوم على أملاك الإسبان الذين يخدمون ملك المغرب، وتدميرها"، لكن قبل كل شيئ "السفير المغربي يطرد من هنا، وبعد ذلك نشرع في الحديث".

ولا يسع المرء إلا أن يفتح فاه أمام هذه التصريحات العجائبية، التي تناقلتها وسائل الإعلام الإسبانية اليوم، و التي تعبر عن العصاب اليميني الجامح والذي تحاول إسبانيا وسعها إضعافه وتشديد الخناق على جيوبه، لكنه يأبى إلا الانفجار بين الفينة والأخرى رافضا الهزيمة و متمردا على الموت.

وأخيرا نقول للوصانطوس أن يبلغ السلطات المغربية عن مكان تواجد السفير المغربي على التراب الإسباني و ي ستكفيه مؤونة طرده، وستجرجره إلى السجن بتهمة الاستيلاء على منصب رفيع وانتحال شخصية. فالسفير الحقيقي لا يزال يقبع في داره بين أهله، وإذا استمر لوصانطوس في الدعوة إلى قنبلة المغرب فإن اسبانيا لن تتشرف بالتملي في محياه أبدا

الخميس، 16 سبتمبر 2010

بيان للخارجية الروسية يميل نحو تأييد الحكم الذاتي ومدريد مع الحل الدائم والعادل
روس بدأ جولته من موسكو

لم تمر بداية جولة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الشخصي إلى الصحراء المغربية السيد كريستوفر روس في عواصم مجموعة السيد بان كي مون بالنسبة للنزاع المفتعل في الصحراء المغربية دون حدوث مفاجآت غير سارة لخصوم وحدتنا الترابية، ويسعى المسؤول الأممي من خلال هذه الجولة تحريك المياه الراكدة وضمان شروط استئناف المفاوضات بين أطراف النزاع. وعكس ما كان مرتقبا فقد بادرت إدارة الإعلام بوزارة الخارجية الروسية بتوزيع بيان على وسائل الاعلام عقب اجتماع كريستوفر روس بالسيد إليكساندر ياكو فينكو، نائب وزير الخارجية الروسي، وقال البيان ان الجانب الروسي «أعرب بهذه المناسبة عن موقفه المبدئي من قضية الصحراء الغربية، مؤكدا الحاجة إلى البحث عن حل مقبول من الطرفين من شأنه التوصل إلى تسوية طويلة الأمد ومستدامة لهذا النزاع» وبذلك خلا البيان من أية إشارة إلى تقرير المصير أو أي شيء من هذا القبيل، واكتفى بالتأكيد على الحل التوافقي المقبول من الطرفين، وهو ما يعتبر تغييرا جوهريا في موقف موسكو.
وستتواصل جولة المسؤول الأممي بزيارة عواصم كل من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا وإسبانيا، واستبقت مدريد هذه الزيارة بتجديد تأكيدها على موقفها الثابت من هذه القضية إذ أوضح وزير الخارجية الإسباني السيد ميغيل أنخيل موراتينوس أمام مجلس الشيوخ الإسباني (الغرفة العليا)، أن بلاده تعمل من أجل التوصل إلى «حل عاد ودائم ومقبول من قبل الأطراف» لمشكل الصحراء في إطار الأمم المتحدة.وقال رئيس الدبلوماسية الإسبانية «إننا نعمل من أجل إيجاد حل ملائم لقضية الصحراء» من خلال «آليات الدبلوماسية» في إطار منظمة الأمم المتحدة.
وأبرز رئيس الدبلوماسية الإسبانية أن الاندماج المغاربي يعني التنمية الاقتصادية والاجتماعية لأمن بمنطقة الساحل.
وفد مغربي رفيع إلى الأمم المتحدة يناقش تطورات الصحراء وظاهرة الإرهاب في الساحل

رجّحت مصادر رسمية في الرباط أن يشارك المغرب في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بوفد رفيع المستوى نظراً إلى أهمية القضايا الإقليمية والدولية التي سيجري بحثها، إضافة الى رصد تطورات قضية الصحراء التي ستكون ضمن أجندة اللجنة الرابعة. وذكرت المصادر أن المغرب سيؤكد التزاماته لناحية استئناف المفاوضات العالقة لحل نزاع الصحراء، باعتبارها المرجعية التي أقرها مجلس الأمن تحت بند الحل السياسي للنزاع، إضافة الى معاودة طرح خطة الحكم الذاتي التي وصفتها قرارات مجلس الأمن بـ «الجدية والصدقية».

وقالت المصادر إن الوضع الإقليمي في منطقة شمال أفريقيا، بخاصة تعثّر جهود البناء المغاربي واستفحال الظاهرة الإرهابية في منطقة الساحل جنوب الصحراء، سيكون ضمن المحاور التي يبحثها المغرب على هامش دورة الأمم المتحدة مع شركاء أوروبيين وأميركيين ومغاربيين. ويُنظر في هذا السياق إلى نتائج المشاورات التي كان أجراها الموفد الدولي إلى الصحراء كريستوفر روس مع عواصم الدول الأعضاء في مجلس الأمن، بمثابة مؤشر حول تعاطي المجتمع الدولي مع المأزق الذي تعانيه جهود التسوية السلمية للنزاع. لا سيما أن روس بدا متشائماً حيال الفرص المتاحة لإحراز التقدم، ما لم تحدث جهود كبيرة أقلها لنزع فتيل التصعيد الذي بات يهدد المنطقة بعد التصريحات الصادرة عن قياديين في جبهة «بوليساريو» تدعو إلى معاودة حمل السلاح.

وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس اتهم الجزائر و «بوليساريو» صراحة بإعاقة مساعي الأمم المتحدة وعرقلة المفاوضات، مؤكداً أن لا بديل من خطة الحكم الذاتي كمرجعية لأي مفاوضات مرتقبة. ورجّحت المصادر، في غضون ذلك، أن يُبلغ المسؤولون المغاربة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون موقف بلادهم إزاء مجمل الصعوبات التي تحول دون الذهاب إلى جولة خاصة من المفاوضات، فيما يراهن الموفد الدولي روس على إمكان عقد جولة مفاوضات غير رسمية بهدف معاودة بناء الثقة، لكنه لم يحدد بعد موعداً لذلك.

على صعيد آخر، يُرتقب عقد اجتماع بين وزيري خارجية المغرب الطيب الفاسي الفهري ونظيره الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس في الثاني والعشرين من الشهر الجاري في نيويورك، وسيكون أول لقاء من نوعه بهذا المستوى منذ اندلاع الأزمة الأخيرة بين الرباط ومدريد على خلفية تعرض رعايا مغاربة لأعمال عنف عند المعابر الحدودية لمدينة مليلية المحتلة شمال البلاد. وردت السلطات المغربية بترحيل سيّاح إسبان تظاهروا في مدينة العيون، كبرى مدن المحافظات الصحراوية، لمساندة جبهة «بوليساريو».

وعلى رغم بوادر تطويق الأزمة، فإن تداعياتها على الصعيد الداخلي الإسباني مرشحة لمزيد من التفاعل، خصوصاً أن الحزب الشعبي الإسباني المعارض انتقد في شدة موقف حكومة رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو معتبراً إياه «معاوناً للمغرب». واتفق العاهلان المغربي محمد السادس والإسباني خوان كارلوس على تجنيب بلديهما مضاعفات الأحداث الأخيرة، في انتظار عقد قمة يُنظر إليها كمؤشر يؤكد معاودة تطبيع العلاقات بين الرباط ومدريد.

وذكرت مصادر إسبانية أن مدريد تنتظر من السلطات المغربية التصديق على تعيين سفيرها الجديد في مدريد أحمد وولد سويلم المتحدر من أصول صحراوية، بعد أن كانت أوساط إسبانية قابلت ذلك التعيين بالارتياب، فيما سيجري تعيين سفير جديد لإسبانيا في المغرب. لكن ذلك متوقف على مسار التفاهم حول اكثر من قضية عالقة في ملف العلاقات الثنائية والإقليمية التي تربط البلدين الجارين.

فرنسا تدعم مبادرة المغرب بشأن قضية الصحراء


الرباط: أكد رئيس وفد الشيوخ الفرنسي الزائر كريستيان كامبون تأييد فرنسا ودعمها "الفعال والحيوي" لمبادرة الحكم الذاتي التي اقترحتها المغرب لتسوية قضية الصحراء الغربية.

جاء ذلك في تصريح صحفي ادلى به كامبون اثر اجتماعه والوفد المرافق له مع عدد من المسؤولين المغاربة مساء أمس وفي مقدمتهم رئيس مجلس الوزراء عباس الفاسي ورئيس الغرفة السفلى للبرلمان المغربي (مجلس المستشارين) محمد الشيخ بيدالله ووزير الداخلية الطيب الشرقاوي وسكرتيرة الدولة في الخارجية لطيفة اخرباش.

وقال كامبون الذي يرأس مجموعة الصداقة الفرنسية المغربية في مجلس الشيوخ الفرنسي "اننا نواكب عملية دعم الحكومة الفرنسية للمبادرة المغربية التي لن تتيح تسوية المشكلة الانسانية في مخيمات تندوف فحسب بل ايضا سترسخ الاستقرار في منطقة الساحل التي تعد مصدر قلق شديد للحكومات الاوروبية بسبب انشطة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي".

واضاف ان الزيارة التي يقوم بها والوفد البرلماني الفرنسي تعتبر فرصة للاطلاع على المشاريع الكبرى التي اطلقتها الحكومة المغربية والوقوف عن كثب على الانجازات التي تحققت في اقاليم الصحراء الغربية تحت السيادة المغربية منذ استرجاعها عام 1975 مشيدا بالنتائج الايجابية التي حققها الاقتصاد المغربي وبدور الاستثمارات الفرنسية في تعزيز التعاون الثنائي.

من جهته أشاد رئيس مجلس الوزراء المغربي عباس الفاسي في تصريح صحافي بالعلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع المغرب وفرنسا وبمستوى التعاون بين البلدين في مختلف المجالات الحيوية. واعرب الفاسي عن شكر بلاده لفرنسا على الدعم الذي قدمته للمغرب للحصول على الوضع المتقدم في اطار علاقاتها مع الاتحاد الاوروبي وتأييدها لحقه المشروع والقانوني في الاقاليم الجنوبية.

واشار في هذا الاطار الى ان موقف فرنسا كان منسجما مع الشرعية الدولية ومواقف المجتمع الدولي "الذي ادرك حقيقة النزاع المفتعل في منطقة المغرب العربي وأعلن تأييده لمبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها العاهل المغربي الملك محمد السادس حلا سياسيا في اطار السيادة الوطنية لبلاده للنزاع حول الصحراء في الجنوب المغربي التي تطالب جبهة بوليساريو الانفصالية باستقلالها".

وتأتي زيارة الوفد البرلماني الفرنسي بدعوة من مجموعة الصداقة المغربية - الفرنسية بمجلس المستشارين (الغرفة السفلى للبرلمان المغربي) فيما يضم الوفد ثمانية اعضاء في مجلس الشيوخ الفرنسي يمثلون مختلف الاحزاب السياسية.